- ع: المقداد بن الأسود الكندي البهراني. [الوفاة: 33 ه]
كان في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري، فيقال: تبناه، وقيل: كان عبدا حبشيا له فتبناه، واسم أبيه عمرو بن ثعلبة بن مالك من ولد الحاف بن قضاعة وقيل: إنه أصاب دما في كندة، فهرب إلى مكة، وحالف الأسود بن عبد يغوث. [جـ٢، صـ٢٢٦] 📖
كان من السابقين الأولين، شهد بدرا، ولم يصح أنه كان في المسلمين فارس يومئذ غيره، واختلفوا في الزبير.
روى عنه: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، وجبير بن نفير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وهمام بن الحارث، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وآخرون.
عاش سبعين سنة، وصلى عليه عثمان.
وكان رجلا آدم طوالا، أبطن، كثير شعر الرأس، أعين، مقرون الحاجبين، وكان يوم فتح مكة على ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن المقداد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه مبعثا، فلما رجع قال: كيف وجدت الإمارة؟ قلت: يا رسول الله ما ظننت إلا أن الناس كلهم لي خول، والله لا ألي على عمل ما عشت.
وقال ثابت البناني: كان عبد الرحمن والمقداد يتحدثان، فقال له ابن عوف: مالك لا تزوج. قال زوجني بنتك، قال: فأغلظ عليه وأحنقه، فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف الغم في وجهه فقال: «لكني أزوجك ولا فخر»، فزوجه بابنة عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فكان بها من الجمال والعقل والتمام مع قرابتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرني الله بحب أربعة: علي، وأبي ذر، وسلمان، والمقداد». رواه أحمد في «مسنده».
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجنة تشتاق إلى أربعة»، فذكرهم. إسناده ضعيف. [جـ٢، صـ٢٢٧] 📖
وعن كريمة بنت المقداد أن المقداد أوصى للحسن والحسين لكل واحد منهما بثمانية عشر ألف درهم، وأوصى لأمهات المؤمنين لكل واحدة بسبعة آلاف درهم.
وعن أبي فائد، أن المقداد بن عمرو شرب دهن الخروع، فمات.
وقيل: إنه مات بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة، ودفن بالبقيع. [جـ٢، صـ٢٢٨] 📖