- سنة اثنتين وعشرين
فيها فتحت أذربيجان على يد المغيرة بن شعبة، قاله ابن إسحاق، فيقال: إنه صالحهم على ثمانمائة ألف درهم.
وقال أبو عبيدة: افتتحها حبيب بن مسلمة الفهري بأهل الشام عنوة ومعه أهل الكوفة، وفيهم حذيفة، فافتتحها بعد قتال شديد. فالله أعلم.
وفيها غزا حذيفة مدينة الدينور فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد ثم انتقضت.
ثم غزا حذيفة ماه سندان فافتتحها عنوة، على خلف في ماه، وقيل: افتتحها سعد، فانتقضوا.
وقال طارق بن شهاب: غزا أهل البصرة ماه فأمدهم أهل الكوفة، عليهم عمار بن ياسر، فأرادوا أن يشركوا في الغنائم، فأبى أهل البصرة، ثم كتب إليهم عمر: الغنيمة لمن شهد الوقعة.
وقال أبو عبيدة: ثم غزا حذيفة همذان، فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت. وإليها انتهى فتوح حذيفة، وكل هذا في سنة اثنتين.
قال: ويقال همذان افتتحها المغيرة بن شعبة سنة أربع وعشرين، ويقال: افتتحها جرير بن عبد الله بأمر المغيرة.
وقال خليفة بن خياط: فيها افتتح عمرو بن العاص أطرابلس المغرب، ويقال: في السنة التي بعدها.
وفيها عزل عمار عن الكوفة.
وفيها افتتحت جرجان.
وفيها فتح سويد بن مقرن الري، ثم عسكر وسار إلى قومس فافتتحها.
وفيها أبي بن كعب، توفي في قول الواقدي، ومحمد بن عبد الله بن نمير [جـ٢، صـ١٣٣] 📖 ومحمد بن يحيى الذهلي، والترمذي، وقد مر سنة تسع عشرة.
معضد بن يزيد الشيباني: استشهد بأذربيجان، ولا صحبة له.
وولد فيها يزيد بن معاوية.
وقال محمد بن جرير: إن عمر أقر على فرج الباب عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وأمره بغزو الترك، فسار بالناس حتى قطع الباب، فقال له شهريران: ما تريد أن تصنع؟ قال: أناجزهم في ديارهم، وبالله إن معي لأقواما لو يأذن لنا أميرنا في الإمعان لبلغت بهم السد.
ولما دخل عبد الرحمن على الترك حال الله بينهم وبين الخروج عليه وقالوا: ما اجترأ على هذا الأمر إلا ومعهم الملائكة تمنعهم من الموت، ثم هربوا وتحصنوا، فرجع بالظفر والغنيمة، ثم إنه غزاهم مرتين في خلافة عثمان فيسلم ويغنم، ثم قاتلهم فاستشهد - أعني عبد الرحمن بن ربيعة رحمه الله تعالى - فأخذ أخوه سلمان بن ربيعة الراية، وتحيز بالناس، قال: فهم - يعني الترك - يستسقون بجسد عبد الرحمن حتى الآن.