- 74 - ع: عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله المرادي الصنابحي [الوفاة: 71 - 80 ه]
نزيل الشام.
هاجر فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل قدومه بخمس أو ست ليال.
وروى عن: أبي بكر، ومعاذ، وبلال، وعبادة بن الصامت، وغيرهم.
روى عنه: عطاء بن يسار، ومحمود بن لبيد، ومكحول، وأبو عبد الرحمن الحبلي، ومرثد بن عبد الله اليزني، وربيعة بن يزيد، وجماعة.
وكان صالحا، عارفا، كبير القدر.
قال محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن الصنابحي قال: دخلت على عبادة بن الصامت وهو في الموت، فبكيت، فقال: مه، لم تبكي، فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن شفعت لأشفعن لك، ولئن استطعت لأنفعنك. ثم قال: ما من حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكم فيه خير إلا حدثتكموه، إلا حديثا واحدا، وسوف أحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار». رواه مسلم.
وقال محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عبد الرحمن الصنابحي، قال: ما فاتني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بخمس ليال، قبض وأنا بالجحفة، فقدمت المدينة، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، فسألت بلالا عن ليلة القدر، فلم يعتم. وقال: ليلة ثلاث وعشرين.
وقال ابن عون: حدثنا رجاء بن حيوة، عن محمد بن الربيع، قال: كنا عند عبادة بن الصامت، فأقبل الصنابحي، فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقي به فوق سبع سماوات فعمل على ما رأى فلينظر إلى هذا.
قال يحيى بن معين: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي أدرك عبد الملك بن مروان، وكان يجلس معه على السرير، يروي عن أبي بكر، قال: [جـ٢، صـ٨٥٧] 📖 وعبد الله الصنابحي يروي عنه المدنيون، يشبه أن يكون له صحبة.
وقال علي ابن المديني: الذي روى عنه: قيس بن أبي حازم في الحوض هو الصنابحي بن الأعسر الأحمسي، له صحبة، وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي.
وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
وقال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصنابحيون إنما هم اثنان فقط: الصنابح الأحمسي، وهو: الصنابح بن الأعسر، فمن قال الصنابحي فيه فقد أخطأ، يروي عنه الكوفيون، قيس بن أبي حازم، وغيره، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، يروي عنه أهل الحجاز وأهل الشام، دخل المدينة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث أو أربع ليال.
روى عن أبي بكر، وبلال، وأرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . فمن قال: أبو عبد الرحمن الصنابحي فقد أخطأ، ومن قال: عبد الله الصنابحي فقد أخطأ، وجعل كنيته اسمه.
قلت: توفي بدمشق.