- م د: زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي، أبو عبد الرحمن [الوفاة: 12 ه]
كان أسن من عمر، وأسلم قبله. وكان طويلا بمرة، أسمر، شهد بدرا والمشاهد. قال له عمر يوم بدر: خذ درعي، قال: إني أريد من الشهادة كما تريد، فتركاها.
وكان له من لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر ولد اسمه عبد الرحمن. وقيل: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين زيد ومعن بن عدي العجلاني، واستشهد باليمامة.
وقد روى عاصم بن عبيد الله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرقاءكم أرقاءكم! أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون ✱ » الحديث.
وجاء أن راية المسلمين يوم اليمامة كانت مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو، ثم قاتل حتى قتل. فأخذها سالم مولى أبي حذيفة. وكان زيد يقول ويصيح: اللهم، إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة ومحكم بن الطفيل. [جـ٢، صـ٤٠] 📖
وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال: وحدثني عبد العزيز بن الماجشون - قالا: قال عمر لمتمم بن نويرة: ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن؟ فقال: كانت عيني هذه قد ذهبت، فبكيت بالصحيحة حتى أسعدتها الذاهبة وجرت بالدمع! فقال: إن هذا لحزن شديد. ثم قال عمر: يرحم الله زيد بن الخطاب! إني لأحسب أني لو كنت أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك!
فقال: لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل زيد ما بكيته أبدا! فأبصر عمر وتعزى عن أخيه. وكان قد حزن عليه حزنا شديدا، وكان يقول: إن الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد. قال ابن أبي عون: ما كان عمر يقول من الشعر ولا بيتا واحدا.
وعن عمر أنه كان يقول: أسلم قبلي، واستشهد قبلي.
وقد روى عنه: ابنه، وابن عمر. له عنه النهي عن قتل ذوات البيوت.