0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.82292


ذكر الخلاف في غزوة بني النضير.

وقد تقدمت في سنة ثلاث.

ذهب الزهري إلى أنها كانت قبل أحد. وقال غير واحد: كانت بعد أحد، وبعد بئر معونة.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا الحسن بن علي بن الحسين بن البن، قال: أخبرنا جدي، قال: أخبرنا أبو القاسم المصيصي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي نصر، قال: أخبرنا علي بن أبي العقب، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عائذ، قال: حدثنا [جـ١، صـ١٥٧] 📖 الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين. وكانوا زعموا، قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يحضونهم على القتال ودلوهم على العورة فلما كلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقل الكلابيين قالوا: اجلس أبا القاسم، حتى تطعم وترجع بحاجتك. ثم ساق الحديث كله وتقدم ذكره.

وقال الواقدي: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه قال: لما خرجت بنو النضير أقبل عمرو بن سعدى فأطاف بمنازلهم فرأى خرابها، وفكر ثم رجع إلى بني قريظة فيجدهم في الكنيسة فينفخ في بوقهم، فاجتمعوا. فقال الزبير بن باطا: يا أبا سعيد أين كنت منذ اليوم؟ وكان لا يفارق الكنيسة وكان يتأله في اليهودية، قال: رأيت اليوم عبرا قد عبرنا بها، رأيت منازل إخواننا خالية بعد ذلك العز والجلد والشرف الفاضل والعقل البارع، قد تركوا أموالهم وملكها غيرهم، وخرجوا خروج ذل. ولا والتوارة ما سلط هذا على قوم قط لله بهم حاجة. فقد أوقع قبل ذلك بابن الأشرف - ذي عزهم - بيته في بيته آمنا، وأوقع بابن سنينة سيدهم، وأوقع ببني قينقاع فأجلاهم وهم جد يهود، وكانوا أهل عدة وسلاح ونجدة، فحصرهم فلم يخرج إنسان منهم رأسه حتى سباهم، وكلم فيهم فتركهم على أن أجلاهم من يثرب، يا قوم قد رأيتم ما رأيت فأطيعوني وتعالوا نتبع محمدا، فوالله إنكم لتعلمون أنه نبي، وقد بشرنا به وبأمره ابن الهيبان وابن جواس، وهما أعلم يهود، جاءانا من بيت المقدس يتوكفان قدومه، أمرا باتباعه، وأمرانا أن نقرئه منهما السلام، ثم ماتا على دينهما، فأسكت القوم، فأعاد هذا القول ونحوه، وتخوفهم بالحرب والسباء والجلاء. فقال ابن باطا: قد والتوراة قرأت صفته التي أنزلت على موسى، ليس في المثاني التي أحدثنا. فقال له كعب بن أسد: ما يمنعك يا أبا عبد الرحمن من اتباعه؟ قال: أنت، [جـ١، صـ١٥٨] 📖 قال كعب: ولم، والتوراة ما حلت بينك وبينه قط، قال الزبير: أنت صاحب عهدنا وعقدنا فإن اتبعته اتبعناه وإن أبيت أبينا. فأقبل عمرو بن سعدى على كعب فذكر ما تقاولا في ذلك ، إلى أن قال كعب: ما عندي في أمره إلا ما قلت، ما تطيب نفسي أن أصير تابعا.

وقال ابن إسحاق: كانت غزوة بني النضير في ربيع الأول سنة أربع. وحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ست ليال. ونزل تحريم الخمر، والله أعلم.

- غزوة بني لحيان

قال ابن إسحاق: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى، على رأس ستة أشهر من صلح بني قريظة إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع: خبيب وأصحابه، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة.

وقال يونس، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم، وغيره قالوا: لما أصيب خبيب وأصحابه خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم طالبا لدمائهم ليصيب من بني لحيان غرة، فسلك طريق الشام وورى على الناس أنه لا يريد بني لحيان، حتى نزل أرضهم - وهم من هذيل - فوجدهم قد حذروا فتمنعوا في رؤوس الجبال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنا هبطنا عسفان لرأت قريش أنا قد جئنا مكة. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتي راكب حتى نزل عسفان، ثم بعث فارسين حتى جاءا كراع الغميم ثم انصرفا إليه. فذكر أبو عياش الزرقي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بعسفان صلاة الخوف.

وقال بعض أهل المغازي: إن غزوة بني لحيان كانت بعد قريظة، فالله أعلم. [جـ١، صـ١٥٩] 📖