0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.78300


- د: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس، القرشي الأموي، أبو وهب. [الوفاة: 35 - 40 ه]

له صحبة يسيرة، وهو أخو عثمان لأمه.

روى عنه: الشعبي، وأبو موسى الهمداني. وولي الكوفة لعثمان. ولما قتل عثمان سكن الجزيرة، ولم يشهد الفتنة. وكان سخيا شاعرا شريفا.

قال ابن سعد: إنه أسلم يوم الفتح، وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدقات بني المصطلق، وولاه عمر صدقات بني تغلب. وولاه عثمان الكوفة بعد سعد، ثم عزله عنها، فقدم المدينة، ولم يزل بها حتى بويع علي، فخرج إلى الرقة فنزلها، واعتزل عليا ومعاوية. وقبره بعين الروحية على بريد من الرقة، وولده بالرقة إلى اليوم.

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ليصدقوه، فتلقوه بالصدقة، فتوهم منهم، ورجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن بني المصطلق قد جمعوا لك ليقاتلوك. فنزلت: {إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} الآية. وكذا قال قتادة، ويزيد بن رومان، وزاد يزيد فقال: كان رجلا جبانا، فلما ركبوا يتلقونه ظن أنهم يريدون قتله.

وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال الوليد بن عقبة لعلي: أنا أحد منك سنانا، وأبسط منك لسانا، وأملأ للكتيبة منك. فقال علي: اسكت فإنما أنت فاسق، فنزلت {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون}.

وقال طارق بن شهاب: لما قدم الوليد أميرا على الكوفة، أتاه سعد فقال: يا أبا وهب، أكست بعدي أو استحمقت بعدك.

وقال الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنا في جيش بالروم [جـ٢، صـ٣٨٠] 📖 ، ومعنا حذيفة، وعلينا الوليد، فشرب الخمر، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة: أتحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم، فبلغه فقال:

لأشربن وإن كانت محرمة ✱ وأشربن على رغم أنف من رغما

وقال سعيد بن أبي عروبة، عن عبد الله الداناج، عن أبي ساسان حضين بن المنذر قال: صلى الوليد بن عقبة بالناس الفجر أربع ركعات وهو سكران، ثم التفت إليهم وقال: أزيدكم. فركب ناس من الكوفة إلى عثمان فكلمه علي في ذلك، فقال له عثمان: دونك ابن عمك فخذه. قال: قم يا حسن فاجلده. قال: فيم أنت وهذا؟ قال: بل ضعفت ووهنت، قم يا عبد الله بن جعفر فاجلده، فقام فجلده علي يعد حتى بلغ أربعين. رواه مسلم.

وقيل: إن أهل الكوفة كذبوا عليه.

وذكر أبو مخنف لوط - وهو واه - عن خاله الصعق بن زهير، عن محمد بن مخنف قال: كان أول عمال عثمان أحدث الوليد بن عقبة: كان يدني السحرة، ويشرب الخمر، ويجالسه أبو زبيد الطائي النصراني. قال: وجاء ساحر من أهل بابل، فأخذ يريهم حبلا في المسجد مستطيلا، وعليه فيل يمشي، وناقة تخب، والناس يتعجبون، ثم يريهم حبلا يشتد حتى يدخل في فيه، فيخرج من دبره، ثم يضرب رأس رجل فيقع ناحية، ثم يقول: قم. فيقوم. فرأى جندب بن كعب ذلك، فأخذ سيفا وضرب عنق الساحر وقال: أحيي نفسك، فأمر الوليد بقتله، فقام رجال من الأزد فمنعوه، وقالوا: تقتله بعلج ساحر، فسجنه، وساق القصة بطولها.