0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.68305


- 34 - ع: صفية، أم المؤمنين بنت حيي بن أخطب بن سعنة، [الوفاة: 41 - 50 ه]

من سبط لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ثم من ولد هارون أخي موسى عليهما السلام. [جـ٢، صـ٤١٥] 📖

تزوجها سلام اليهودي، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، وكانا من شعراء اليهود، ثم قتل كنانة يوم خيبر، فسباها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيبر، وجعل صداقها عتقها.

روى عنها علي بن الحسين، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث، ومولاها كنانة، وغيرهم.

قال ابن عبد البر: روينا أن جارية لصفية أتت عمر، فقالت: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود، فبعث إليها عمر فسألها فقالت: أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحما، فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان، قالت: فاذهبي فأنت حرة.

وفي الترمذي من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، حدثنا كنانة، قال: حدثتنا صفية بنت حيي قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك له، فقال: «ألا قلت: وكيف تكونان خيرا مني وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى». وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله منها، نحن أزواجه، وبنات عمه.

وقال ثابت البناني: حدثتني سمية أو سمسمة، عن صفية بنت حيي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حج بنسائه، فبرك بصفية جملها، فبكت، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أخبروه، فجعل يمسح دموعها بيده، وهي تبكي، وهو ينهاها، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس، فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش: «افقري أختك جملا» وكانت من أكثرهن ظهرا، فقالت: أنا أفقر يهوديتك، [جـ٢، صـ٤١٦] 📖 فغضب - صلى الله عليه وسلم - فلم يكلمها حتى رجع إلى المدينة ومحرم وصفر، فلم يأتها، ولم يقسم لها، ويئست منه، فلما كان ربيع الأول دخل عليها، فلما رأته قالت: يا رسول الله ما أصنع؟ قال: وكانت لها جارية تخبئها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: فلانة لك. قال: فمشى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سريرها، وكان قد رفع، فوضعه بيده، ورضي عن أهله.

وقال الحسين بن الحسن الأشقر: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مالك بن مالك، عن صفية بنت حيي قالت: قلت: يا رسول الله ليس من نسائك أحد إلا ولها عشيرة، فإن حدث بك حدث فإلى من ألجأ؟ قال: «إلى علي».

مالك مجهول، والحديث غريب.

وكانت من عقلاء النساء، توفيت سنة خمسين، وقيل: سنة ست وثلاثين.