0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.66170


- ع: صهيب بن سنان الرومي، [أبو يحيى] [الوفاة: 38 ه]

لأن الروم سبته من نينوى بالموصل، وهو من النمر بن قاسط.

كان أبوه أو عمه عاملا بنينوى لكسرى، ثم إنه جلب إلى مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي، وقيل: بل هرب من الروم فقدم مكة، وحالف ابن جدعان.

كان صهيب من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد.

روى عنه: من أولاده حبيب، وزياد، وحمزة، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وكعب الأحبار، وغيرهم.

وكنيته أبو يحيى، توفي بالمدينة في شوال، ونشأ صهيب بالروم، فبقيت فيه عجمة، وكان رجلا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان كثير شعر الرأس، ويخضب بالحناء.

صح من مراسيل الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صهيب سابق الروم». [جـ٢، صـ٣٣٩] 📖

وورد أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كناه أبا يحيى.

وعن صيفي بن صهيب قال: إني صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يوحى إليه.

وقال منصور، عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب.

وعن عمر بن الحكم قال: كان صهيب يعذب حتى لا يدري ما يقول.

وقال عوف الأعرابي، عن أبي عثمان النهدي إن صهيبا حين أراد الهجرة إلى المدينة، قال له أهل مكة: أتيتنا صعلوكا حقيرا فتنطلق بنفسك ومالك، والله لا يكون هذا أبدا، قال: أرأيتم إن تركت مالي، أمخلون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «ربح صهيب، ربح صهيب».

وروي أنهم أدركوه، وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بعد بقباء، قال: فلما رآني قال: «ربح البيع أبا يحيى» قالها ثلاثا، فقلت: يا رسول الله ما أخبرك إلا جبريل.

وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال: آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين صهيب والحارث بن الصمة.

وقد ذكرنا أن صهيبا استخلفه عمر على الصلاة، حتى يتفق أهل الشورى على خليفة، وأنه الذي صلى على عمر. [جـ٢، صـ٣٤٠] 📖

وقال الواقدي: كان صهيب أحمر، شديد الصهبة، تحتها حمرة، وعاش سبعين سنة.

وقال المدائني: عاش ثلاثا وسبعين سنة.