- 157 - ع: واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر الليثي، وقيل: ابن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل، أبو الخطاب، ويقال: أبو الأسقع، ويقال: أبو شداد. [الوفاة: 81 - 90 ه]
أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يتجهز إلى تبوك، فشهدها معه، وكان من فقراء أهل الصفة.
له أحاديث، وروى أيضا عن أبي مرثد الغنوي، وأبي هريرة.
روى عنه: مكحول، وربيعة بن يزيد، وشداد أبو عمار، وبسر بن عبيد الله، وعبد الواحد النصري، ويونس بن ميسرة، وإبراهيم بن أبي عبلة وآخرون، آخرهم وفاة معروف الخياط شيخ دحيم، وغيره.
وشهد فتح دمشق، وسكنها، ومسجده معروف بدمشق إلى جانب حبس باب الصغير، وداره إلى جانب دار ابن البقال.
قال أبو حاتم الرازي، وجماعة: حدثنا سليم بن منصور بن عمار، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معروف أبو الخطاب الدمشقي قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت، فقال: «اغتسل بماء وسدر».
وقال هشام بن عمار، حدثنا معروف الخياط، قال: رأيت واثلة يملي [جـ٢، صـ١٠١٦] 📖 على الناس الأحاديث وهم يكتبونها بين يديه، ورأيته يخضب بالصفرة، ويعتم بعمامة سوداء يرخي لها من خلفه قدر شبر، ويركب حمارا.
وقال الأوزاعي: حدثنا أبو عمار، رجل منا قال: حدثني واثلة بن الأسقع، قال: جئت أريد عليا فلم أجده، فقالت فاطمة: انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه، فاجلس، قال: فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلا، ودخلت معهما، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم حسنا وحسينا، وأجلس كل واحد منهما على فخذه، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها، ثم لف عليهم ثوبه فقال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} اللهم هؤلاء أهلي، فقلت: يا رسول الله، وأنا من أهلك؟ قال: وأنت من أهلي، قال واثلة: إنها لمن أرجى ما أرجو.
قال أبو حاتم الرازي: سكن واثلة البلاط خارجا من دمشق على ثلاثة فراسخ، القرية التي كان يسكن فيها يسرة بن صفوان؛ ثم تحول ونزل بيت المقدس وبها مات.
قلت: إنما هي على فرسخ واحد من دمشق.
قال إسماعيل بن عياش، وابن معين، والبخاري: توفي سنة ثلاث وثمانين.
وقال أبو مسهر، وعلي بن عبد الله التميمي، ويحيى بن بكير، وأبو عمر الضرير، وغيرهم: توفي سنة خمس وثمانين، وله ثمان وتسعون سنة.
وقال سعيد بن بشير: كان آخر الصحابة موتا بدمشق واثلة بن الأسقع. [جـ٢، صـ١٠١٧] 📖