0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.63093


- 205 - د ن ق: مسلم بن يسار، أبو عبد الله البصري الفقيه الزاهد، [الوفاة: 91 - 100 ه]

مولى بني أمية، وقيل: مولى طلحة بن عبيد الله التيمي

روى عن: عبادة بن الصامت ولم يلقه، وعن ابن عباس، وابن عمر، وأبي الأشعث الصنعاني، وأبيه يسار. ويقال: لأبيه صحبة.

روى عنه: ابن سيرين، وقتادة، ومحمد بن واسع، وأيوب، وثابت البناني، وآخرون.

قال ابن عون: كان لا يفضل عليه أحد في زمانه.

وقال ابن سعد: كان ثقة فاضلا عابدا ورعا. [جـ٢، صـ١١٧٠] 📖

وقال علي بن أبي حملة: قدم علينا مسلم بن يسار دمشق، فقالوا له: يا أبا عبد الله لو علم الله أن بالعراق من هو أفضل منك لأتانا به، فقال: كيف لو رأيتم أبا قلابة الجرمي. رواها ضمرة عن علي.

وقال هشام، عن قتادة: كان مسلم بن يسار يعد خامس خمسة من فقهاء البصرة.

وقال هشام بن حسان، عن العلاء بن زياد، أنه كان يقول: لو كنت متمنيا لتمنيت فقه الحسن، وورع ابن سيرين، وصواب مطرف، وصلاة مسلم بن يسار.

وقال حميد بن الأسود، عن ابن عون، قال: أدركت هذا المسجد وما فيه حلقة تنسب إلى الفقه إلا حلقة مسلم بن يسار.

وقال ابن عون، عن عبد الله بن مسلم بن يسار: أن أباه كان إذا صلى كأنه وتد لا يميل هكذا ولا هكذا.

وقال غيلان بن جرير: كان مسلم بن يسار إذا صلى كأنه ثوب ملقى.

وقال ابن شوذب: كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في صلاته: تحدثوا فلست أسمع حديثكم.

وجاء أنه وقع حريق في داره وأطفؤوه، فلما ذكر له بعد قال: ما شعرت. رواها سعيد بن عامر الضبعي، عن معدي بن سليمان.

وقال هشام بن عمار، وغيره: حدثنا أيوب بن سويد قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدثني أبو عوانة، عن معاوية بن قرة، قال: كان مسلم بن يسار يحج كل سنة، ويحج معه رجال من إخوانه تعودوا ذلك، فأبطأ عاما حتى فاتت أيام الحج، فقال لأصحابه: اخرجوا، فقالوا: كيف؟ قال: لا بد أن تخرجوا، ففعلوا استحياء منه، فأصابهم - حين جن عليهم الليل - إعصار شديد حتى كاد لا يرى بعضهم بعضا، فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة، فحمدوا الله - عز وجل - فقال: ما تعجبون من هذا في قدرة الله - تعالى - .

وقال قتادة: قال مسلم بن يسار في الكلام في القدر: هما واديان عميقان، يسلك فيهما الناس، لن يدرك غورهما، فاعمل عمل رجل تعلم أنه لن ينجيك إلا عملك، وتوكل توكل رجل تعلم أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك. [جـ٢، صـ١١٧١] 📖

وقال ابن عون: لما وقعت الفتنة - يعني نوبة ابن الأشعث - خف مسلم فيها، وأبطأ الحسن، فارتفع الحسن واتضع مسلم.

وقال أيوب السختياني: قيل لابن الأشعث: إن أردت أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة، فأخرج معك مسلم بن يسار، فأخرجه مكرها.

وقال أيوب، عن أبي قلابة: قال لي مسلم بن يسار: إني أحمد الله إليك أني لم أضرب فيها بسيف. قلت: فكيف بمن رآك بين الصفين؟ فقال: هذا لا يقاتل إلا على حق، فقاتل حتى قتل، فبكى والله، حتى وددت أن الأرض انشقت فدخلت فيها.

قال أيوب - في القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعث - : لا أعلم أحدا منهم قتل إلا رغب له عن مصرعه، أو نجا إلا ندم على ما كان منه.

وقال ابن عيينة: قال الحسن، لما مات مسلم بن يسار: وامعلماه.

قال خليفة والفلاس: مات سنة مائة. وقال الهيثم: سنة إحدى ومائة.

قلت: له ترجمة حافلة في تاريخ ابن عساكر. ومن طبقته: