0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.57910


- ع: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم أبو الوليد الأنصاري الخزرجي. [الوفاة: 34 ه]

أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا والمشاهد، وولي قضاء فلسطين، وسكن الشام.

روى عنه: أبو أمامة، وأنس بن مالك، وجبير، وحطان بن عبد الله الرقاشي، وأبو الأشعث شراحيل الصنعاني، وأبو إدريس عائذ الله الخولاني، وخلق سواهم.

وكان فيما بلغنا رجلا طوالا جسيما جميلا، توفي بالرملة، ويقال: توفي ببيت المقدس. [جـ٢، صـ٢٢٩] 📖

وقال محمد بن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار: معاذ، وأبي، وأبو أيوب، وأبو الدرداء، وعبادة، فلما استخلف عمر، كتب يزيد بن أبي سفيان إليه: إن أهل الشام كثير، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم، فقال: أعينوني بثلاثة، فخرج معاذ، وأبو الدرداء، وعبادة.

وروى إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت أنكر على معاوية شيئا، فقال: لا أساكنك بأرض، ورحل إلى المدينة، فقال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره بفعل معاوية، فقال له: ارحل إلى مكانك فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك، فلا إمرة له عليك.

وقال عبادة: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، وأن نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم.

وفي «مسند أحمد» من حديث إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، قال: كتب معاوية إلى عثمان: إن عبادة قد أفسد علي الشام وأهله، فإما أن يكف، وإما أن أخلي بينه وبين الشام، فكتب إليه أن رحل عبادة حتى ترده إلينا، قال: فدخل على عثمان فلم يفجأه إلا به وهو معه في الدار، فالتفت إليه، فقال: يا عبادة مالنا ولك؟ فقام عبادة بين ظهري الناس، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى، ولا تضلوا بربكم».

وقال الهيثم بن عدي وحده: إن عبادة توفي سنة خمس وأربعين، ولا متابع له، وقال جماعة: إنه توفي سنة أربع وثلاثين. [جـ٢، صـ٢٣٠] 📖