0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.49457


- م 4: تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة، أبو رقية اللخمي الداري. [الوفاة: 40 ه]

صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واختلف في نسبه إلى الدار بن هانئ أحد بني لخم، ولخم من يعرب بن قحطان.

وفد تميم الداري سنة تسع فأسلم، وحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر بقصة الجساسة في أمر الدجال عن تميم الداري.

ولتميم عدة أحاديث،

روى عنه: أنس، وابن عباس، وكثير بن مرة، [جـ٢، صـ٣٤٥] 📖 وعطاء بن يزيد الليثي، وعبد الله بن موهب، وزرارة بن أوفى، وشهر بن حوشب، وطائفة.

قال ابن سعد: لم يزل بالمدينة حتى تحول بعد قتل عثمان إلى الشام - رضي الله عنه - .

وقال البخاري: هو أخو أبي هند الداري.

وروى ابن سعد بإسنادين أن وفد الداريين قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منصرفه من تبوك، وهم عشرة، فيهم تميم.

وقال ابن جريج: قال عكرمة: لما أسلم تميم قال: يا رسول الله، إن الله مظهرك على الأرض كلها، فهب لي قريتي من بيت لحم، قال: «هي لك» وكتب له بها، قال: ثم جاء تميم بالكتاب إلى عمر فقال: أنا شاهد ذلك، وأعطاه إياه.

وذكر الليث بن سعد، أن عمر قال لتميم: ليس لك أن تبيع، فهي في أيدي أهل بيته إلى اليوم.

وقال الواقدي: ليس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشام قطيعة غير حبرى وبيت عينون، أقطعهما تميما الداري وأخاه نعيما.

وفي «البخاري» من حديث ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدا، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة، فأحلفهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم وجدوا الجام بمكة، فقيل: اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء [جـ٢، صـ٣٤٦] 📖 السهمي، فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم.

وفيهم نزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم}.

وقال قتادة في قوله: {ومن عنده علم الكتاب}، قال: سلمان، وابن سلام، وتميم الداري.

وقال قرة بن خالد، عن ابن سيرين: جمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي، وعثمان، وزيد، وتميم الداري.

أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب قال: كان تميم الداري يختم القرآن في سبع.

وقال عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين: إن تميما الداري كان يقرأ القرآن في ركعة.

وقال عمرو بن مرة، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيكم تميم الداري، صلى ليلة حتى أصبح أو كاد يقرأ آية يرددها ويبكي: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات } الآية.

وقال أبو نباتة يونس بن يحيى، عن المنكدر بن محمد، عن أبيه، إن تميما الداري نام ليلة لم يقم بتهجد، فقام سنة لم ينم فيها، عقوبة للذي صنع.

الجريري، عن أبي العلاء، عن رجل قال: أتيت تميما الداري فتحدثنا حتى استأنست إليه، فقلت: كم جزؤك؟ قال: لعلك من الذين يقرأ أحدهم القرآن ثم يصبح فيقول: قد قرأت القرآن في هذه الليلة، فوالذي نفسي بيده لأن أصلي ثلاث ركعات نافلة أحب إلي من أن أقرأ في ليلة، ثم أصبح فأقول: قرأت القرآن الليلة، فلما أغضبني قلت: والله إنكم معاشر صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بقي منكم لجدير أن تسكتوا، فلا تعلموا وأن تعنفوا من سألكم، فلما رآني قد غضبت لان وقال: ألا أحدثك يا ابن أخي، أرأيت إن كنت أنا مؤمنا قويا، وأنت مؤمن ضعيف، فتحمل قوتي على ضعفك، فلا تستطيع فتنبت، أو رأيت إن كنت مؤمنا قويا وأنا مؤمن ضعيف، أتيتك بنشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي، فلا أستطيع، ولكن خذ من نفسك [جـ٢، صـ٣٤٧] 📖 لدينك، ومن دينك لنفسك، حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها. رواه ابن المبارك في «كتاب الزهد»، عن الجريري.

وروى حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن معاوية بن حرمل قال: قدمت المدينة فلبثت في المسجد ثلاثا لا أطعم، فأتيت عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين تائب من قبل أن يقدر علي، قال: من أنت؟ قلت: معاوية بن حرمل، قال: اذهب إلى خير المؤمنين فانزل عليه.

قال: وكان تميم الداري إذا صلى ضرب بيده عن يمينه وشماله، فأخذ رجلين فذهب بهما، فصليت إلى جنبه، فأخذني، فأتينا بطعام، فأكلت أكلا شديدا، وما شبعت من شدة الجوع. فبينا نحن ذات ليلة إذ خرجت نار بالحرة، فجاء عمر إلى تميم فقال: قم إلى هذه النار. فقال: يا أمير المؤمنين، ومن أنا، وما أنا، فلم يزل به حتى قام معه، وتبعتهما، فانطلق إلى النار، فجعل تميم يحوشها بيده، حتى دخلت الشعب، ودخل تميم خلفها، فجعل عمر يقول: ليس من رأى كمن لم ير، قالها ثلاثا. رواه عفان عنه. ومعاوية هذا لا يعرف.

قتادة، عن ابن سيرين، أن تميما الداري اشترى رداء بألف درهم يخرج فيه إلى الصلاة.

الأصح همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره، وقال حماد بن سلمة، عن ثابت: أن تميما الداري اشترى حلة بألف، كان يلبسها في الليلة التي ترى فيها ليلة القدر.

الزبيدي، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: أول من قص تميم الداري، استأذن عمر فأذن له فقص قائما.

وعن سهيل بن مالك، عن أبيه، أن تميما استأذن عمر في القصص فأذن له، ثم مر به بعد فضربه بالدرة، ثم قال له: بكرة وعشية!.

عبد الله بن نافع، عن أسامة، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، أن تميما استأذن عمر في القصص سنين، ويأبى عليه. فلما أكثر عليه قال: ما تقول؟ قال: أقرأ عليهم القرآن وآمرهم بالخير، وأنهاهم عن [جـ٢، صـ٣٤٨] 📖 الشر، قال عمر: ذلك الذبح، ثم قال: عظ قبل أن أخرج للجمعة، فكان يفعل ذلك، فلما كان عثمان استزاده فزاده يوما آخر.

وقال عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، أن تميما الداري استأذن عمر في القصص، فقال له: على مثل الذبح، قال: إني أرجو العاقبة، فأذن له.

وقال خالد بن عبد الله، عن بيان، عن وبرة قال: رأى عمر تميما الداري يصلي بعد العصر، فضربه بدرته على رأسه، فقال له تميم: يا عمر تضربني على صلاة صليتها مع رسول الله! قال: يا تميم ليس كل الناس يعلم ما تعلم.

خالد بن إياس، وهو واه، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: أول من أسرج المساجد تميم الداري. أخرجه ابن ماجه.

قيل: وجد على نصيبة قبر تميم أنه مات سنة أربعين - رضي الله عنه - .