- ع: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي، من بني سلمة، الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الرحمن. [الوفاة: 18 ه] شهد
العقبة وبدرا، وكان إماما ربانيا، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: « يا معاذ، والله إني أحبك».
وعن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي معاذ أمام العلماء برتوة».
وقال ابن مسعود: كنا نشبه معاذا بإبراهيم الخليل، كان أمة قانتا لله حنيفا، وما كان من المشركين.
وقال محمد بن سعد: كان معاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثغر، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدا قططا.
وقيل: إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بضعا وثلاثين سنة، وقبره بالغور. [جـ٢، صـ١٠٢] 📖
روى عنه: أنس، وأبو الطفيل، وأبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني، وأسلم مولى عمر، والأسود بن يزيد، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وخلق سواهم.
واستشهد هو وابنه في طاعون عمواس، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله.
وقال بشير بن يسار: لما بعث معاذ إلى اليمن معلما، وكان رجلا أعرج؛ فصلى بالناس فبسط رجله، فبسطوا أرجلهم، فلما فرغ قال: أحسنتم ولا تعودوا، واعتذر عن رجله.
وفي الصحيح من حديث أنس يرفعه: «أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل».
وعن جابر قال: كان معاذ من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب، ثم طلبه النبي صلى الله عليه وسلم ومعه غرماؤه، فقال: «رحم الله من تصدق عليه»، فأبرأه ناس، وقال آخرون: خذ لنا نصف حقنا منه، فخلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله ودفعه إلى الغرماء، فاقتسموه وبقي لهم عليه، ثم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وقال: «لعل الله يجبرك»، فلم يزل بها حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم على أبي بكر.
وقال شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ وهو يموت، فأفاق وقال: «أخنق علي خنقك، فوعزتك إني لأحبك».
وعن عبد الله بن كعب بن مالك أن معاذا توفي في سنة ثماني عشرة وله ثمان وثلاثون سنة.