0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.31769


- ع: العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبو الفضل [الوفاة: 32 ه]

عم النبي صلى الله عليه وسلم.

ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين أو ثلاث، وحضر بدرا فأسره المسلمون، ثم أسلم بعد أن فدى نفسه وقدم مكة. له أحاديث.

روى عنه: ابناه عبد الله وعبيد الله، والأحنف بن قيس، وعامر بن سعد، ومالك بن أوس بن الحدثان، ونافع بن جبير بن مطعم، وأم كلثوم بنته، وعبد الله بن الحارث بن نوفل،

وله فضائل ومناقب رضي الله عنه.

قال الكلبي: كان العباس شريفا مهيبا عاقلا. [جـ٢، صـ٢٠٣] 📖

وقال غيره: كان أبيض بضا جميلا طويلا فخما مهيبا، له ضفيرتان، عاش ثمانيا وثمانين سنة، وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وعلى ضريحه قبة عظيمة.

وقال خليفة وحده: توفي سنة أربع وثلاثين.

وقال الزبير بن بكار: كان للعباس ثوب لعاري بن هاشم وجفنة لجائعهم، وكان يمنع الجار، ويبذل المال، ويعطي في النوائب، وكان نديم أبي سفيان بن حرب في الجاهلية.

وعن سهل بن سعد قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر استأذنه العباس أن يرجع إلى مكة حتى يهاجر منها، فقال: « اطمئن يا عم فإنك خاتم المهاجرين كما أنا خاتم النبيين». رواه أبو يعلى والهيثم بن كليب في مسنديهما.

وروى يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن عم الرجل صنو أبيه ومن آذى العباس فقد آذاني». وصحح الترمذي من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث هذا الحديث إلى آخره.

وقال محمد بن طلحة التميمي - وهو ثقة - عن أبي سهيل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل العباس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا العباس عم نبيكم أجود قريش كفا وأوصلها»، أخرجه النسائي. [جـ٢، صـ٢٠٤] 📖

وروى عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن العباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العباس مني وأنا منه».

وقال ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كريب عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل على العباس وولده كساء ثم قال: «اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا، اللهم اخلفه في ولده». تفرد به عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور، حسنه الترمذي.

وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجل أحدا ما يجل العباس، أو يكرم العباس.

وقال أنس: قحط الناس، فاستسقى عمر بالعباس وقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا نتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا. قال: فسقوا. أخرجه البخاري.

وقال أبو معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن غيره، أن عمر فرض لمن شهد بدرا خمسة آلاف خمسة آلاف، وفرض للعباس اثني عشر ألفا.

وروى ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الثقة قال: كان العباس إذا مر بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالا لعم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال عمرو بن مرة، عن أبي صالح السمان، عن صهيب مولى العباس قال: رأيت عليا يقبل يد العباس ورجله ويقول: يا عم ارض عني. [جـ٢، صـ٢٠٥] 📖

وقال ثور بن يزيد، عن مكحول، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: العباس خير هذه الأمة وراث النبي صلى الله عليه وسلم وعمه. إسناده صحيح.

وقال الضحاك بن عثمان الحزامي: كان يكون للعباس الحاجة إلى غلمانه وهم بالغابة، فيقف على سلع في آخر الليل فيناديهم فيسمعهم، والغابة على نحو من تسعة أميال.

وقال علي بن عبد الله بن عباس: أعتق العباس عند موته سبعين مملوكا.

وقال المدائني: إنه توفي سنة ثلاث وثلاثين.