0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.20176


- سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، سيد الخزرج، أبو ثابت، ويقال: أبو قيس. [الوفاة: 15 ه]

أحد النقباء ليلة العقبة، وقد اجتمعت عليه الأنصار يوم السقيفة وأرادوا أن يبايعوه بالخلافة، ولم يذكر أهل المغازي أنه شهد بدرا، وذكر البخاري وأبو حاتم أنه شهدها، وروي ذلك عن عروة.

قال الواقدي: كان سعد وأبو دجانة والمنذر بن عمرو لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة، وكان سيدا جوادا، لم يشهد بدرا، وكان يتهيأ للخروج، فنهش قبل أن يخرج، فأقام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن كان سعد لم يشهد بدرا، لقد كان عليها حريصا». هكذا حكاه ابن سعد في « الطبقات» بلا سند، وقد شهد أحدا والمشاهد. قال: وكان يبعث كل يوم بجفنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة.

وقال عروة: كان ينادي على أطم سعد: من أحب شحما ولحما فليأت سعد بن عبادة. وقد أدركت ابنه يفعل ذلك.

وقال ابن عباس: إن أم سعد توفيت فتصدق عنها بحائطه المخراف.

ولسعد ذكر في حديث الإفك.

وقد حدث عنه بنوه؛ قيس وسعيد وإسحاق، وابن عباس، وأبو أمامة بن سهل، وسعيد بن المسيب، ولم يدركه.

وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني محمد بن [جـ٢، صـ٨٧] 📖 صالح، عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقبل فبايع، فقد بايع الناس. فقال: لا، والله لا أبايع حتى أراميكم بما في كنانتي وأقاتلكم بمن معي. قال: فقال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله، إنه قد أبى ولج وليس بمبايعكم أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل معه ولده وعشيرته، ولن يقتلوا حتى تقتل الخزرج، فلا تحركوه فقد استقام لكم الأمر وليس بضاركم، إنما هو رجل واحد ما ترك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير. قال: فلما ولي عمر لقيه ذات يوم فقال: إيه يا سعد. فقال: إيه يا عمر. فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ قال: نعم، وقد أفضى إليك هذا الأمر، وكان والله صاحبك أحب إلينا منك، وقد والله أصبحت كارها لجوارك. فقال عمر: إنه من كره جوار جاره تحول عنه، فقال سعد: أما إني غير مستنسئ بذلك، وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك. فلم يلبث أن خرج مهاجرا إلى الشام، فمات بحوران.

قال محمد بن عمر: حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعد بن عبادة، عن أبيه قال: توفي سعد بحوران لسنتين ونصف من خلافة عمر.

قال محمد بن عمر: كأنه مات سنة خمس عشرة.

قال عبد العزيز: فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر ميتة أو بئر سكن - وهم يقتحمون نصف النهار - قائلا من البئر:

قتلنا سيد الخزر ✱ ج سعد بن عباده
رميناه بسهمين ✱ فلم تخط فؤاده

فذعر الغلمان، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد، وإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته، وجدوه قد اخضر جلده.

وقال ابن أبي عروبة: سمعت محمد بن سيرين يحدث أنه بال قائما، فلما رجع قال لأصحابه: إني لأجد دبيبا، فمات فسمعوا الجن تقول: قتلنا سيد الخزرج - البيتين. [جـ٢، صـ٨٨] 📖

وقال سعيد بن عبد العزيز: أول مدينة فتحت بالشام بصرى، وفيها مات سعد بن عبادة.