0748Dhahabi.TarikhIslam.MGR20180917-ara1.10872


- ع: حذيفة بن اليمان، واسم اليمان حسل - ويقال: حسيل على التصغير - بن جابر بن أسيد، وقيل: ابن عمرو، أبو عبد الله العبسي، [الوفاة: 36 ه]

حليف الأنصار، وصاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وأحد المهاجرين.

وكان أبوه أصاب دما في قومه، فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان لحلفه لليمانية، فاستشهد يوم أحد.

وشهد حذيفة أحدا وما بعدها من المشاهد، واستعمله عمر - رضي الله عنه - على المدائن، فبقي عليها إلى حين وفاته. وتوفي بعد عثمان بأربعين يوما.

روى عنه: زيد بن وهب، وزر بن حبيش، وأبو وائل، وربعي بن حراش، وجماعة.

قال خيثمة بن عبد الرحمن: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا، فيسر لي أبا هريرة، فجلست إليه، فقلت: جئت من الكوفة ألتمس الخير، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وابن مسعود صاحب طهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونعليه، وحذيفة صاحب سر رسول الله - صلى لله عليه وسلم - ، وعمار الذي أجاره الله على لسان نبيه من الشيطان، وسلمان صاحب الكتابين، يعني الإنجيل والقرآن. صححه الترمذي.

وقال أبو اليقظان، عن زاذان، عن حذيفة قالوا: يا رسول الله لو استخلفت، قال: إن استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه وما أقرأكم عبد الله فاقرؤوه. حسنه الترمذي.

أبو نعيم، عن مالك بن مغول عن طلحة: قدم حذيفة المدائن على حمار، عليه إكاف، سادلا رجليه، ومعه عرق ورغيف وهو يأكل. وأخباره مستوفاة في «تاريخ ابن عساكر ». [جـ٢، صـ٢٧٨] 📖

عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل، فأخذنا كفار قريش فقالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا علينا عهد الله لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه فقال: «فوا لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم». رواه مسلم.

وحذيفة أحد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأربعة عشر النجباء، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أسر إليه أسماء المنافقين، وحفظ عنه الفتن التي تكون بين يدي الساعة، وناشده عمر بالله: «أنا من المنافقين؟» فقال: اللهم لا، ولا أزكي أحدا بعدك.

وقد ذكرنا ما أبلى حذيفة - رضي الله عنه - ليلة الأحزاب. وافتتحت الدينور عنوة على يديه - رضي الله عنه - . وحديثه في الكتب الستة.